حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي
291
تاريخ جرجان
وقال يا عدو الله قد بلغني أنك قتلت الرجل ثم أردت أن تملك ماله لا ولا كرامة لك قال فقال له فاعتزل إذا قال نفعل ذلك وكرامة فقعد في منزله قال وأقام الأمير بجرجان قاضيا يقال له زكريا الرفاء ورشاه ستة آلاف درهم على بيع ولاشجرد وعبث ففعل قال فشعث الناس على الأمير وقالوا لا نريد أحدا يحكم علينا غير أحمد قال فعزل الأمير زكريا الرفاء قال وطالبه بستة آلاف درهم وبعث إلى أحمد فراوده على القضاء فامتنع عليه وخرج مختفيا في طريق قومس إلى المأمون وهو بمرو فلما صار إلى بابه كان له هناك صديق من حجاب المأمون يقال له كثير بن شهاب فأستأذن له على الخليفة ورفع من شأنه عنده ومدحه ودخل على المأمون فسلم عليه فأدنى مجلسه وقال له ما أقدمك علي فتظلم من والي جرجان وذكر أذاه له وقال له قد عزلناه عنك وعن أهل بلدك فلا يد له عليكم وقال له كثير بن شهاب بحضرة المأمون إن أمير المؤمنين قد قضى لك ستة عشر حاجة فسل فقال أولها الاعفاء من القضاء وقال لا يعفيك فان أمير المؤمنين بر بأمثالك قال فعلى غير جرجان إذا قال اختر أي بلد شئت غير جرجان قال قد اخترت قومس من قربها بلدي قال قد استقضيتك عليها ثم سائر حوائجك قال فسأل تلك الحوائج التي قضيت له فما سأل فيها حاجة لنفسه ولكن جعلها في سبيل الخير كلها فاستقضاه على قومس وكتب له بعزل ذلك الوالي قال فقدم جرجان وعزله وأقامه للمظالم واشتروا منه ولاشجرد وعبث قال إن عبث جارية ان تركت حتى يكبر هؤلاء الأيتام عجزت وذهبت عنها بعض ثمنها فبعث